محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

87

رسالة الاجتهاد والتقليد

فإذا ثبت الاشتراك وبطلان التّصويب في المقام يثبت في الباقي بالاجماع المركّب فتامّل التّاسع عشر ما دلّ على لزوم التأسّى بالنّبى صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلم إذ ليس ذلك الّا لمشاركة المكلّفين معهم في ذلك ان قيل هذا اخصّ من المطلوب قلنا يتم في الباقي بعدم القول بالفرق فت [ وجوه القول بالتصويب ] وغاية ما يؤجّه به القول بالتصويب وجوه ضعيفة منها ان المجتهد ان وافق اجتهاده لمقتضى الواقع فهو مصيب قطعا وان خالفه لم يكن مكلّفا بالواقع في هذا الحال لانّ العلم شرط في ثبوت التكليف فينتفى عند انتفائه فإذا انتفى الحكم الواقعي بالنسبة اليه كان الحكم الذي استنبطه بمقتضى اجتهاده ثابتا بالنسبة اليه بحسب الواقع إذ لو لم يكن ثابتا بالنسبة اليه لزم القول بعدم كونه في زمرة المكلّفين وهو مخالف للضّرورة والجواب عنه ما سيأتي إن شاء الله اللّه تعالى في القسم العاشر من اقسام التصويب من أن التّكليف الشانى الواقعي ليس مشروطا بالعلم بل تنجزه واستحقاق العقاب على مخالفته مشروط بالعلم فلا تصويب في هذا المقام ومنها ان المجتهد انما يعتمد في مقام الاجتهاد على الطرق الشرعيّة وظاهر ان المنساق منها هو ان الحكم الّذى يستفاد منها ثابت في الواقع ولا نعنى بالتّصويب الّا هذا ويرد عليه امّا اوّلا فللمنع من ظهورها في ثبوت التصويب وانما المنساق منها هو كون الحكم المستفاد منها بحسب ظاهر الشريعة وكون المكلّف معذورا في المخالفة المتحققة منه بعد العمل بمقتضى الطرق المقرّرة مضافا إلى أن ما ذكر مناف لحقيقة معنى الدليل فإنه عبارة عن الامر الموصل إلى المطلوب الواقعي ولا ريب في انه مخالف لمقتضى التصويب المذكور كما لا يخفى واما ثانيا فلانّ مجرّد تسليم ظهور تلك الأدلة ثبوت التصويب غير كاف في المقام إذ الادلّة القاضية ببطلان التصويب قاضية بوجوب رفع اليد عن الظواهر المزبورة وصحّة القول بالتّخطئة لأن هذه الظواهر ظنيّة وأدلة التخطئة قطعيّة فيجب ح حملها عليها وامّا ثالثا فلان الدّليل